- تاريخ النشر ٢٢/٠٤/٢٦ ٠٩:٤٢ ص •
- تاريخ التحديث •
- 5 دقائق
مجلس الأمن السيبراني يحذر من الحوادث السيبرانية المرتبطة بالعمل عن بعد
في إطار الحملة الأسبوعية التوعوية لمبادرة "النبض السيبراني" التي أطلقها مجلس الأمن السيبراني، حذر المجلس في رسالته التوعوية الأسبوعية للتوعية بالمخاطر السيبرانية، من المخاطر السيبرانية المرتبطة بالعمل عن بعد، مشيراً إلى أن العمل عن بعد قد يكون سبباً في زيادة الهجمات السيبرانية واستهداف أجهزة التوجيه المنزلية خاصة غير المؤمن منها مما قد يعرض البيانات الخاصة بالشركات والمؤسسات للخطر واختراق وسرق البيانات.
وأكد مجلس الأمن السيبراني أنه مع تحول بيئات العمل الحديثة وانتشار أنماط العمل عن بُعد، بات من الضروري التركيز على حماية البيانات خاصة أن هذه التحولات في طبيعة العمل والتي تفرض في بعض الأحيان العمل عن بعد يصاحبه في الغالب تصعيد خطير في الهجمات الإلكترونية التي تستهدف الموظفين خارج أسوار المؤسسات، حيث تشير البيانات إلى ارتفاع مقلق في الحوادث السيبرانية المرتبطة بالعمل عن بعد بنسبة تجاوزت 40% خلال السنوات القليلة الماضية، مما يشير إلى تحول في استراتيجيات القراصنة الذين باتوا يركزون على استهداف نقاط الضعف في المنازل بدلاً من الأنظمة المركزية المحصنة. هذا الارتفاع يعكس واقعاً جديداً يفرض على الجميع إعادة النظر في مفهوم الأمن السيبراني الشخصي، خاصة أن المهاجمين يدركون أن الموظفين قد لا يمتلكون نفس مستوى الحماية المتوفر في مكاتب شركاتهم، مما يجعل منازلهم بيئة خصبة لشن هجمات معقدة قد تكلف المؤسسات خسائر فادحة.
وأكدت الرسالة التوعوية الأسبوعية على وجود علاقة طردية بين الاعتماد على العمل عن بُعد وتزايد التهديدات السيبرانية، حيث يعتقد 92% من الخبراء أن أنماط العمل عن بعد تزيد بشكل كبير من احتمالية التعرض للاختراقات الأمنية، خاصة مع استغلال المهاجمين للفجوات الأمنية الناتجة عن استخدام شبكات منزلية غير محمية بشكل كاف، أو الاعتماد على أجهزة شخصية قد تكون مصابة ببرمجيات خبيثة. كما أن توسع سطح الهجوم ليشمل آلاف النقاط غير المؤمنة يجعل مهمة المراقبة والتصدي للهجمات أكثر تعقيداً، حيث يصبح كل موظف بوابة محتملة يمكن للقراصنة استغلالها للوصول إلى شبكة الشركة بأكملها.
وأكد المجلس أن الهجمات السيبرانية الحديثة تتركز بشكل متزايد على البنية التحتية التي تمكن العمل عن بُعد، حيث تشير الدراسات إلى أن 38% من هذه الهجمات تستهدف أجهزة التوجيه المنزلية وشبكات VPN ووسائل الوصول عن بعد الأخرى، فهذه الأجهزة التي يعتبرها الكثير من الموظفين مجرد أدوات لتوصيل الإنترنت، إلا انها تمثل في الواقع نقاط عبور حاسمة لبيانات العمل الحساسة، وعند اختراقها يمكن للمهاجمين التنصت على الاتصالات أو سرقة بيانات الدخول أو حتى توجيه الموظفين إلى مواقع مزيفة لسرقة معلوماتهم، وحذر المجلس من أن إهمال تأمين هذه الأجهزة يشبه ترك الباب الرئيسي للمنزل مفتوحاً على مصراعيه، فالراوتر غير المحدث أو الذي يستخدم كلمات مرور افتراضية يشكل ثغرة أمنية خطيرة يمكن استغلالها بسهولة من قبل المخترقين.
ولا تقتصر عواقب بيئات العمل عن بعد غير الآمنة على الجانب التقني فحسب، بل تمتد لتشمل أضراراً جسيمة تطال جوهر الأعمال والمؤسسات. فاختراق البيانات الحساسة يمكن أن يؤدي إلى تسريب أسرار تجارية أو معلومات شخصية للموظفين والعملاء، مما يعرض الشركة لدعاوى قضائية وغرامات كبيرة بالإضافة إلى فقدان الثقة، كما أن هجمات برامج الفدية التي تستهدف الموظفين عن بُعد أصبحت أكثر شيوعاً، حيث يتم تشفير ملفات مهمة والمطالبة بفدية مالية لاستعادتها، وفي كثير من الحالات لا يؤدي دفع الفدية بالضرورة إلى استعادة البيانات. بالإضافة إلى ذلك، تتسبب هذه الاختراقات في خسائر كبيرة في الإنتاجية نتيجة توقف العمل لفترات قد تطول، وانشغال فرق تقنية المعلومات بمعالجة التداعيات بدلاً من التطوير والتحسين.
وقدمت الحملة التوعوية الأسبوعية مجموعة من الخطوات الضرورية لحماية وتأمين الأجهزة خلال فترات العمل عن بعد ؛ أبرزها اتباع ممارسات أمنية أساسية تبدأ بتثبيت برنامج مكافحة فيروسات موثوق بها والحرص على تحديث برنامج أمان الإنترنت بانتظام، فالتحديثات الدورية تسد الثغرات التي يكتشفها المطورون ويستغلها القراصنة. كذلك يجب الاتصال دائماً عبر شبكة VPN آمنة عند الوصول إلى موارد العمل، لأن هذه الشبكات تشفر البيانات وتجعل من الصعب اعتراضها. كما ينبغي توخي الحذر عند استخدام تطبيقات الاجتماعات المرئية، حيث يوصي الخبراء باستخدام غطاء للكاميرا عند عدم الحاجة إليها لمنع أي تجسس محتمل، والالتزام باستخدام البرامج والأدوات المعتمدة من قبل الشركة فقط والتي تخضع لفحص أمني دوري.
وأكدت الحملة الأسبوعية للتوعية من المخاطر السيبرانية "النبض السيبراني" أن العنصر البشري يظل الحلقة الأهم في سلسلة الأمن السيبراني، مشددة على ضرورة الإبلاغ الفوري لفرق الأمن عن أي محاولات تصيد احتيالي أو رسائل مشبوهة يتم رصدها، معتبرة أن سرعة التبليغ يمكن أن تحول دون وقوع كارثة أمنية كبرى، حيث تستطيع فرق الاستجابة تحليل التهديد واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية باقي الموظفين والأنظمة. مشيرة إلى أن إدراك أن أمن العمل عن بُعد يبدأ من كل فرد يمثل نقلة نوعية في الثقافة الأمنية، فكل موظف اليوم ليس مجرد مستخدم للأنظمة بل هو حارس أمن رقمي يجب أن يجعل السلامة السيبرانية أولوية قصوى في ممارساته اليومية، حماية لنفسه ولمؤسسته من مخاطر قد تكون مدمرة للجميع.
واعتبر المجلس أن السلامة الإلكترونية في الفضاء الإلكتروني باتت تحدياً رئيسياً وأن هذه الإجراءات الوقائية والسلوكيات السليمة تساهم مع الجهود الحكومية المبذولة والمستمرة، لمواجهة التحديات الرقمية الراهنة والمرتبطة بالتطورات الرقمية المتسارعة، وفي هذا الإطار تأتي حملة النبض السيبراني التوعوية التي أطلقها مجلس الأمن السيبراني في عامها الثاني على التوالي على وسائل التواصل الاجتماعي، لدعم جهود دولة الإمارات المستمرة لبناء فضاء سيبراني آمن يحمي المستخدمين من المخاطر الرقمية المتنامية، ويواكب التطورات التقنية المتسارعة ضمن رؤية وطنية شاملة لتعزيز الثقة في المنظومة الرقمية للدولة، وتعزيز ثقافة الأمن السيبراني لرفع مستوى الوعي الرقمي لدى الأسر والأفراد، وتعزيز ممارسات الأمن السيبراني بما يضمن سلامة المواطنين والمقيمين وخصوصيتهم في عصر التحول الرقمي المتسارع.
ملخص
المزيد من التحديثات
أبوظبي – أبريل 2026
في إطار الحملة الأسبوعية التوعوية لمبادرة "النبض السيبراني" التي أطلقها مجلس الأمن السيبراني، شدد المجلس أن التهديدات الإلكترونية باتت أكثر تعقيداً وانتشاراً مع تزايد الاعتماد على الإنترنت في مختلف جوانب الحياة اليومية، فيومياً يتم تسجيل أكثر من 750 ألف عملية تصفح، ما يعكس حجم النشاط الرقمي الكبير. فكل عملية تصفح تمثل فرصة محتملة لاستهداف المستخدمين عبر البرمجيات الخبيثة أو الصفحات المزيفة، خاصة في ظل اعتماد الأفراد على الإنترنت في المعاملات المالية والخدمات الحكومية والتواصل الاجتماعي. واعتبر المجلس أن تقنيات أمن المتصفح تمثل الدرع التقني الذي يحمي المستخدمين أثناء تصفح الإنترنت، مثل التشفير والعزل والسياسات الوقائية لمنع الاختراقات، أو تسرب البيانات، أو التتبع غير المصرح به. من أهم الإرشادات لتعزيز أمن التصفح هي التحقق من الروابط، وتحديث المتصفح بشكل مستمر، وتجنب تحميل الملفات من مصادر غير موثوقة.
إعلام
الشركات والمؤسسات, الأفراد والعائلات
أبوظبي – أبريل 2026
في إطار الحملة الأسبوعية التوعوية لمبادرة "النبض السيبراني"، أكد مجلس الأمن السيبراني أهمية الهوية الرقمية معتبراً أنها تمثل أحد أهم الأصول التي يمتلكها الأفراد والمؤسسات على حد سواء. وأشار إلى أن نحو 97% من الهجمات الإلكترونية تتركز على كلمات المرور، ونحو 40% من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي حول العالم قد تعرضوا للاختراق أو شاركوا بيانات شخصية عن غير قصد. كما حذر المجلس من أن اختراق الهوية الرقمية قد لا يقتصر تأثيره على فقدان البيانات فقط، بل يمتد ليشمل سرقة الهوية، وعمليات احتيال وخسائر مالية، وتأثيرات سلبية على السمعة الشخصية والمهنية. فقد أكدت المؤشرات أن النصف الأول من العام شهد ارتفاعاً ملحوظاً في الهجمات السيبرانية على الهويات الرقمية بنسبة بلغت 32%، في ظل توسع الاعتماد على الخدمات الرقمية والتطبيقات الذكية. بهدف تعزيز الحماية، عليك عدم مشاركة أي معلومات شخصية حساسة، واختيار كلمات مرور قوية ومعقدة، إلى جانب تفعيل المصادقة متعددة العوامل التي تشكل خط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات المتنامية.
إعلام
الشركات والمؤسسات, الأفراد والعائلات
أبوظبي – أبريل 2026
يشدد مجلس الأمن السيبراني على أهمية الفحص والتنظيف الدوري للأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف المحمولة أو الأجهزة اللوحية الشخصية، إذ تسهم في تقليل الحوادث السيبرانية بنسبة تصل إلى 30%، وذلك في إطار الحملة الأسبوعية التوعوية لمبادرة "النبض السيبراني" التي أطلقها المجلس. كما أوضح أن تكدّس الملفات والبيانات غير الضرورية يتيح للبرمجيات الخبيثة التسلّل إلى الأجهزة بسهولة أكبر، مما يزيد من المخاطر السيبرانية، ويعرض المستخدمين لاحتمالات فقدان البيانات أو اختراق الخصوصية. من أهم العلامات التي قد تشير إلى حاجة الجهاز للتنظيف هي بطء أداء الجهاز، أو ظهور رسائل غير معتادة أو أخطاء متكررة، أو امتلاء مساحة التخزين، أو وجود تطبيقات غير معروفة أو غير مستخدمة. لذا من الضروري أن يتم اعتماد روتين بسيط للتنظيف الرقمي والذي يوفر للمستخدمين طبقة إضافية من الحماية من خلال برامج الحماية الموثوقة، وحذف الملفات والتطبيقات غير الضرورية، وتحديث النظام والبرمجيات بشكل مستمر لمعالجة الثغرات وتحسين الأداء.
إعلام
الشركات والمؤسسات, القطاع الحكومي, الأفراد والعائلات
شكراً لبقائك على اطلاع
إن التزامك بالبقاء على اطلاع بأحدث الأخبار في مجال الأمن السيبراني هو خطوة هامة نحو حماية بيئتنا الرقمية.