menu
close
close

هل تعرضت لهجوم إلكتروني محتمل أو نشاط مشبوه؟

ما الذي تبحث عنه؟
close
  • تاريخ النشر ١٢/١٢/٢٥ ١٠:٢٦ ص
  • تاريخ التحديث
  • 5 دقائق

الإمارات في صدارة مشهد الأمن السيبراني العالمي

Card Image

كشف سعادة الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، عن جهود الدولة لإعادة تعريف مفهوم الدفاع الرقمي، وتقود التعاون الدولي في مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة. وبينما لا تزال العديد من الدول تبحث عن سبل فعّالة للدفاع ضد الهجمات الإلكترونية المستمرة، برزت الإمارات كقوة رائدة عالميًا في هذا المجال، محققة إنجازات قياسية، عبر تدشين مجموعة من المنصات هي الأولى من نوعها، متصدرة تحالفات دولية تسعى لتأمين المستقبل الرقمي حيث نواجه اليوم بعض أخطر الحروب في الفضاء الإلكتروني، حيث يمكن لهجوم واحد أن يشلّ البنى التحتية المختلفة من مستشفيات، وشبكات الكهرباء، أو التأثير على الأنظمة المالية.


ولم تكتفِ الإمارات بالاستجابة والتصدي لهذه التحديات، بل كانت رائدة في رسم ملامح مستقبل الدفاع الرقمي من خلال منصات رقمية متطورة مثل "كريستال بول"، والمركز الوطني لعمليات الأمن السيبراني، وحملات التوعية العامة التي حطمت الأرقام القياسية، حيث أرست الدولة نموذجًا عالميًا للمرونة السيبرانية. ويقع في صميم هذا التحول الدور القيادي لسعادة الدكتور محمد حمد الكويتي، الذي يُجسّد برؤيته الطموحة مسار الإمارات نحو مستقبل رقمي آمن ومزدهر.


أمة رقمية آمنة:


يقول سعادة الدكتور محمد حمد الكويتي: "تحتل دولة الإمارات المرتبة الأولى عالميًا في المدن الآمنة، ونركز اليوم على نقل هذه التجربة إلى العالم"، ويضيف سعادته: "مع التحول الرقمي المتسارع في قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم والطيران والطاقة، تدعم قيادات الدولة الرشيدة مسار الإمارات نحو مستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي من خلال هذه رؤية ثاقبة تعمل على ضمان أن تظل الإمارات وطنًا آمنًا ومأمونًا للجميع".


ويؤكد معالي الدكتور الكويتي على أهمية الشراكات قائلًا: "لا يمكننا تحقيق ذلك بمفردنا؛ لدينا أكثر من 200 جنسية وأكثر من 7000 شركة صغيرة ومتوسطة في الإمارات، لذا من الضروري أن نتابع باستمرار الهجمات التي تستهدفنا لضمان سرعة الاستجابة والتصدي".


قوة الشراكة والابتكار:


يوضح سعادة أن منصة "الكرة البلورية" تمثل محورًا أساسيًا في منظومة الأمن السيبراني الإماراتية، حيث تتعاون أكثر من 60 دولة لتبادل المعلومات حول الهجمات الإلكترونية، ويؤكد: "عندما يحدث هجوم في أي مكان من العالم، سواء في الغرب أو الشرق، فإن تبادل المعلومات مثل عناوين IP أو بصمات الملفات أو أنواع الحمولات يمكننا من اتخاذ تدابير استباقية تمنع تعرضنا لهجمات مشابهة هذه هي قوة الشراكة الحقيقية".


كما شدد سعادته على أهمية نشر الوعي التقني، قائلًا: "لم نعد نستخدم التكنولوجيا فقط، بل علينا فهمها وتمكين الجميع من إدراك مخاطرها"، وتابع: "يجب أن تصبح ثقافة الأمن السيبراني جزءًا من كل تقنية نبتكرها وهذا ما نسميه الأمن من خلال التصميم، حيث تكون الحماية عنصرًا أساسيًا في بنية أي منصة جديدة نطورها".


موازنة الذكاء الاصطناعي والأمن:


لقد أحدث الذكاء الاصطناعي تحولًا جذريًا في أنماط الحياة الحديثة، لكنه في الوقت ذاته جلب تحديات جديدة. وأكد سعادة الدكتور محمد الكويتي أن الابتكار أحد ركائز الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، مشيرًا إلى أهمية تحقيق التوازن بين سهولة الحياة والخصوصية والأمن، وأضاف سعادته: "عندما نستخدم الذكاء الاصطناعي في بيئات حساسة أو سرية، يجب أن نفكر مليًا ونضمن الامتثال للمعايير والاستراتيجيات الوطنية للأمن السيبراني"، وتابع: "تكمن قوة الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل تصنيف البيانات، وسيادة البيانات، والسيادة السحابية، وهي عناصر تمكّننا من تسريع مسيرة التحول الرقمي الآمن".


إعادة رسم قواعد الأمن السيبراني العالمية:


بصفته ممثلًا لدولة الإمارات في المنتديات الدولية مثل البيت الأبيض والأمم المتحدة، أوضح معالي الدكتور الكويتي كيف تُسهم الدولة في صياغة مستقبل حوكمة الفضاء السيبراني قائلًا: "علينا أن نتكيف مع هذه التقنيات الجديدة ونتبناها؛ فنحن نعيش اليوم الثورة الصناعية الرابعة، حيث تُحدث تقنيات مثل الحوسبة السحابية والكمومية والذكاء الاصطناعي تحولات عميقة في مختلف جوانب الحياة".


وحذر معاليه من ثلاثة تهديدات رئيسية أهمها الجريمة السيبرانية، بما في ذلك الاحتيال والتزييف العميق؛ إضافة إلى الإرهاب السيبراني، الذي يروج للمعلومات المضللة والتطرف؛ وكذلك الحرب السيبرانية، التي تُستخدم فيها التكنولوجيا لشن هجمات إلكترونية. ولمواجهة هذه التهديدات، دعا معالي الدكتور الكويتي إلى تعاون دولي فعّال قائلًا: "نحتاج إلى أطر حوكمة مستندة إلى القوانين الدولية، مثل اتفاقية جنيف مخصصة للمجال السيبراني، كما أكد على الحاجة إلى شراكة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع".


المرونة في صميم الأمن السيبراني:


وأكد سعادة الدكتور الكويتي: "لم نعد ننظر إلى الأمن السيبراني بوصفه مجرد حماية، بل طورناه ليصبح مرونة سيبرانية شاملة، فاستمرارية الأعمال عنصر أساسي في كل قطاع، وحتى إذا تعرضنا لهجمات، فإننا نواصل العمل دون انقطاع".


وأوضح سعادته أنه: "عندما يقع الهجوم، تكون الفرق مستعدة؛ قادرة على النسخ الاحتياطي والاستجابة الفورية ومواصلة العمل كأن شيئًا لم يحدث"، وتحت إشراف المجلس الأعلى للأمن الوطني، تنفذ دولة الإمارات تمرينين وطنيين رئيسيين سنويًا، إلى جانب محاكاة شهرية تشمل قطاعات المال والرعاية الصحية والطاقة والطيران لمواجهة هذه التحديات.  

 

دعوة وطنية لتعزيز الوعي السيبراني:


واختتم سعادة الدكتور الكويتي بالقول: "رسالتنا نشر ثقافة الأمن السيبراني، فهي ليست مسؤولية فرد أو دولة بعينها، بل مسؤولية جماعية. نحن، كمجتمع، نمثل خط الدفاع الأول"، وتابع: "من خلال الابتكار، والشراكات، والقيادة العالمية، تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كمعيار عالمي للتميّز في مجال الأمن السيبراني، وحماية عالمها الواقعي والرقمي للأجيال القادمة".

ملخص
كشف سعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، عن الجهود الوطنية لإعادة تعريف مفهوم الدفاع الرقمي وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة. فقد برزت الإمارات كقوة رائدة عالمياً بفضل إطلاقها منصات رقمية مبتكرة وتصدرها تحالفات دولية تسعى لتأمين المستقبل الرقمي. وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب فهماً عميقاً للتكنولوجيا وتمكين الجميع من إدراك مخاطرها، مع ترسيخ ثقافة الأمن السيبراني كجزء أساسي من كل تقنية جديدة يتم تطويرها، فيما يُعرف بمفهوم "الأمن من خلال التصميم"، حيث تصبح الحماية مكوناً جوهرياً في بنية أي منصة رقمية. ومن خلال مبادرات مثل منصة "كريستال بول"، والمركز الوطني لعمليات الأمن السيبراني، وحملات التوعية العامة، أرست الإمارات نموذجاً عالمياً للمرونة السيبرانية، يقوده برؤية طموحة سعادة الدكتور الكويتي نحو مستقبل رقمي آمن ومستدام.

ابق على تواصل معنا

تابعوا صفحاتنا
تابع قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي للبقاء على اطلاع دائم.
Social Icon Social Icon Social Icon Social Icon Social Icon

حماية الآخرين

نشر الوعي

شارك هذا الخبر لنشر معلومات قيمة ومساعدة الآخرين على البقاء على اطلاع بآخر المستجدات والأخبار.

المزيد من التحديثات

اخبار

أبوظبي – نوفمبر 2025

مجلس الأمن السيبراني يؤكد على ضرورة تنظيف الحسابات الرقمية

يؤكّد مجلس الأمن السيبراني أن تأمين الحسابات الرقمية أصبح ضرورة أساسية في عصر تقوده التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، وتتسع فيه المخاطر الرقمية بشكل متسارع. فقد أدّى التطور التكنولوجي السريع إلى زيادة احتمالية الاختراق عبر الحسابات الضعيفة أو المهملة أو غير المحمية بالشكل الكافي، سواء لدى الأفراد أو المؤسسات. وتبيّن الحوادث السابقة أن المهاجمين غالباً ما يحصلون على الوصول من خلال كلمات مرور بسيطة، مما يؤدي إلى كشف معلومات حساسة. ويدعو المجلس المستخدمين إلى الاعتماد على كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل المصادقة المتعددة العوامل، وتثبيت التحديثات الدورية للأنظمة، وتجنّب شبكات الواي فاي العامة، والاحتفاظ بنسخ احتياطية من البيانات المهمة. تُسهم هذه الممارسات في تعزيز مستوى الحماية وتقليل مخاطر سرقة الهوية والهجمات السيبرانية.

إعلام

الشركات والمؤسسات, الأفراد والعائلات

اخبار

أبوظبي – نوفمبر 2025

مجلس الأمن السيبراني يؤكد على ضرورة تنظيف الحسابات الرقمية

يحذّر مجلس الأمن السيبراني من أن ما يقارب 30% من الحسابات الرقمية في منطقة الشرق الأوسط ما زالت عرضة للهجمات السيبرانية، خصوصاً الحسابات المهجورة أو الزائدة أو الوهمية. وتُظهر الدراسات أن المستخدمين يقومون بتحميل نحو 11,000 ملف سنوياً، مما يوسّع بصمتهم الرقمية ويزيد من احتمالات التعرض للاختراق. كما ارتفع عدد الحسابات الوهمية في المنطقة بنحو 30%، مما يخلق فرصاً أكبر لعمليات الاحتيال والوصول غير المصرّح به. ويوصي المجلس المستخدمين بحذف الحسابات غير النشطة، وإزالة عناوين بريدهم الإلكتروني من المنصات غير الموثوقة، وتحديث كلمات المرور بانتظام لحماية بياناتهم وتعزيز أمنهم الرقمي.

إعلام

الأفراد والعائلات

اخبار

أبوظبي في 12 نوفمبر 2025

أشاد معاليه بدور المجلس في مواجهة التهديدات الرقمية الكويتي يستقبل معالي الشيخ عبد الله آل حامد خلال زيارته لمجلس الأمن السيبراني

شارك سعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، في فعاليات الدورة الثانية لمجلس وزراء الأمن السيبراني العرب بالرياض. وناقش المجلس ضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين الدول العربية، كما ناقش الاجتماع سبل تعزيز العمل العربي المشترك في مجال الأمن السيبراني، ورفع مستوى الجاهزية في المنطقة لمواجهة التهديدات الناشئة. وتطرق الاجتماع إلى مناقشة الوسائل اللازمة لتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية في المجالات الأمنية والسيبرانية وتعزيز تبادل الخبرات لرفع الجاهزية والمرونة السيبرانية والاستعداد لحالات الطوارئ المختلفة.

إعلام

الشركات والمؤسسات, القطاع الحكومي, الأفراد والعائلات