menu
close
close

هل تعرضت لهجوم إلكتروني محتمل أو نشاط مشبوه؟

ما الذي تبحث عنه؟
close
  • تاريخ النشر ١٢/١٢/٢٥ ١٠:٣٤ ص
  • تاريخ التحديث
  • 5 دقائق

"أحذروا تقنيات التزييف العميق": مجلس الأمن السيبراني يطلق تحذيراً عاجلاً

Card Image

أطلق مجلس الأمن السيبراني تحذيراً عاجلاً أكد فيه على مخاطر تقنيات التزييف العميق، مطالباً الأفراد كافة بتوخي الحذر وتحري الدقة عند مطالعة رسائل أو صور أو مقاطع مصورة على شبكة الأنترنت أو على مواقع التواصل الاجتماعي وضرورة التأكيد من أن هذه المنشورات حقيقة وعدم الانسياق وراء المقاطع المنتجة باستخدام تقنيات التزييف العميق والتي باتت منتشرة مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي والأدوات الحديثة.

 

وأكد المجلس أن الساحة الرقمية شهدت في السنوات الأخيرة تطورًا هائلًا في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث برزت من بين تقنياته المتقدمة تقنية التزييف العميق أو ما يعرف بالـ Deepfake، وهي واحدة من أخطر الابتكارات التي تهدد صدقية المحتوى الرقمي في العصر الحديث خاصة أنها تقوم باستخدام خوارزميات تعلم الآلة لتوليد صور أو مقاطع فيديو وصوتيات تحاكي الواقع بشكل يكاد يكون مطابقًا للحقيقة، حتى بات التمييز بين الحقيقي والمزيف أمرًا عسيرًا على الأفراد غير المتخصصين، وتحولت هذه الأداة تدريجيًا إلى أداة خطيرة تُستخدم في التضليل وبث الفتن وإثارة البلبلة لتحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية خبيثة.

 

وحذر المجلس من أن انتشار مقاطع التزييف العميق يمثل تهديدًا متناميًا للأمن الوطني والمجتمعي على حد سواء، محذراً من سعي جهات خبيثة لنشر مقاطع مصورة لمسؤولين حكوميين لإثارة الرأي العام ونشر الجدل والقلق وخلق أزمات مصطنعة دون أن يكون للحدث أي أساس من الصحة حيث تستخدم هذه التقنيات لتزييف خطابات أو رسائل صوتية منسوبة لشخصيات عامة، مما يسبب ارتباكًا ومساسًا بالثقة في المصادر الرسمية، وهو ما يضع الأفراد أمام تحديات كبيرة  تتطلب ضرورة التحري والتدقيق في هذه المقاطع أو الصور أو حتى الأخبار المزيفة قبل أن تتحول إلى أداة لزعزعة الاستقرار أو نشر الفوضى.

 

وأكد المجلس أن خطورة التزييف العميق لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تمتد إلى الجانب الاجتماعي أيضًا، حيث يؤدي إلى تشويه السمعة وتدمير العلاقات ونشر الكراهية والانقسام؛ فقد تُفبرك مقاطع تُظهر أشخاصًا في مواقف محرجة أو لا أخلاقية لإيذائهم معنويًا أو تشويه صورتهم أمام المجتمع، مما يترك آثارًا نفسية واجتماعية عميقة قد لا تُمحى بسهولة، منوهاً بأن انتشار مثل هذه المواد يسهم في إضعاف الثقة بين الأفراد، ويجعل الأفراد يعيشون في حالة دائمة من الشك في كل ما يشاهدونه أو يسمعونه، مما يهدد استقرار العلاقات الإنسانية ويضعف الترابط الاجتماعي.

 

وعلى الجانب الاقتصادي أكد المجلس أن مخاطر هذه التقنية تمتد للشركات وقد تؤدي لخسائر اقتصادية كبيرة بسبب قدرتها على تقليد الأصوات والوجوه، وبالتالي يمكن استغلالها في تنفيذ عمليات احتيال مالي كبرى، كأن يتلقى موظف في شركة اتصالًا مزيفًا من مديره يأمره بتحويل أموال إلى حساب معين، أو يُنشر تصريح مزيف لرئيس شركة كبرى يؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار الأسهم خلال دقائق معدودة، كذلك يمكن لمقطع ترويجي مفبرك أن يسيء إلى سمعة علامة تجارية أو يؤدي إلى خسائر فادحة نتيجة فقدان ثقة العملاء، مما يجعل تقنية التزييف العميق  تهديدًا مباشرًا للاقتصاد الرقمي ولنزاهة التعاملات التجارية التي تعتمد على التواصل الإلكتروني والسمعة الرقمية.

 

من جهته اعتبر سعادة الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول أمام هذه التحديات المتشابكة، مطالباً كل مستخدم للإنترنت أن يدرك أن ما يراه أو يسمعه عبر المنصات الرقمية قد لا يكون حقيقيًا بالضرورة خاصة في ظل انتشار هذه التقنية التي جعلت من السهل اليوم تركيب وجه شخص على جسد آخر أو تعديل صوته ليبدو وكأنه قال ما لم يقله، وقال سعادته: "يجب على الجميع أن يتريثوا قبل مشاركة أي مقطع أو منشور، وأن يتحققوا من مصادره، ويقارنوا بين أكثر من وسيلة إعلامية موثوقة قبل تصديق أي محتوى مثير أو صادم، كما ينبغي تعزيز الثقافة الرقمية في المدارس والجامعات لتعليم الأجيال الجديدة كيفية التحقق من المعلومات ومواجهة التضليل الإعلامي بحس نقدي واعٍ".

 

وتابع سعادته: " إن مواجهة خطر التزييف العميق ليست مسؤولية جهة واحدة، بل مسؤولية جماعية مشتركة يشترك فيها الأفراد والمؤسسات والشركات والدول معًا لمواجهة التهديدات المختلفة؛ وبقدر ما نتسلح بالمعرفة واليقظة، نستطيع أن نحمي عقولنا ومجتمعاتنا من الانخداع بمظاهر الزيف. فالمستقبل لن يكون لمن يملك التقنية فحسب، بل لمن يملك الوعي القادر على توجيهها وحسن استخدامها".

 

وأكد المجلس أنه بجانب الدور الفردي في مواجهة هذه الظاهرة فإن للإعلام مسؤولية كبيرة في مواجهة هذه الظاهرة، من خلال تطوير آليات تحقق صارمة وعدم نشر أي مادة مشبوهة قبل التأكد من صحتها، فضلاً عن توعية الجمهور بكيفية اكتشاف التزييف العميق، وحذر المجلس من أن التعامل مع هذه التقنيات الحديثة بوعي ومسؤولية قد يؤدي ذلك إلى نشر الأخبار المضللة المتقنة، مؤكداً إن الرسالة الجوهرية التي يجب أن يتبناها كل فرد هي الحذر الواعي: وعدم تصديق كل ما يُنشر، ورفض مشاركته إلا في حال التأكد من صحته، مشيراً إلى أنه مع التقدم التقني الكبير فإن التكنولوجيا التي طُوّرت لخدمة الإنسان يمكن أن تتحول إلى سلاح ضده إذا غاب الوعي والمسؤولية.

ملخص
أدّى الانتشار الكبير لتقنية التزييف العميق أو ما يعرف بالـ Deepfake المدعوم بالذكاء الاصطناعي إلى ظهور تحدّيات جديدة تتعلق بالأمن الرقمي والوعي المجتمعي. إذ يمكن لمقاطع الفيديو والصور والتسجيلات الصوتية المُفبركة أن تنشر معلومات مضلّلة، وتخدع الجمهور، وتُلحق الضرر بسمعة الأفراد والمؤسسات. ودعا مجلس الأمن السيبراني الجمهور إلى التحقّق من المحتوى قبل مشاركته والحذر من الوسائط المُعدَّلة رقمياً. وتُستخدم تقنيات التزييف العميق بشكل متزايد في عمليات الاحتيال، وانتحال الهوية، ونشر المعلومات المغلوطة، ما يؤكّد الحاجة إلى تعزيز الثقافة الرقمية والوعي الجماعي لحماية الأفراد والمؤسسات من التهديدات السيبرانية الناشئة.

ابق على تواصل معنا

تابعوا صفحاتنا
تابع قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي للبقاء على اطلاع دائم.
Social Icon Social Icon Social Icon Social Icon Social Icon

حماية الآخرين

نشر الوعي

شارك هذا الخبر لنشر معلومات قيمة ومساعدة الآخرين على البقاء على اطلاع بآخر المستجدات والأخبار.

المزيد من التحديثات

اخبار

أبوظبي – نوفمبر 2025

مجلس الأمن السيبراني يؤكد على ضرورة تنظيف الحسابات الرقمية

يؤكّد مجلس الأمن السيبراني أن تأمين الحسابات الرقمية أصبح ضرورة أساسية في عصر تقوده التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، وتتسع فيه المخاطر الرقمية بشكل متسارع. فقد أدّى التطور التكنولوجي السريع إلى زيادة احتمالية الاختراق عبر الحسابات الضعيفة أو المهملة أو غير المحمية بالشكل الكافي، سواء لدى الأفراد أو المؤسسات. وتبيّن الحوادث السابقة أن المهاجمين غالباً ما يحصلون على الوصول من خلال كلمات مرور بسيطة، مما يؤدي إلى كشف معلومات حساسة. ويدعو المجلس المستخدمين إلى الاعتماد على كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل المصادقة المتعددة العوامل، وتثبيت التحديثات الدورية للأنظمة، وتجنّب شبكات الواي فاي العامة، والاحتفاظ بنسخ احتياطية من البيانات المهمة. تُسهم هذه الممارسات في تعزيز مستوى الحماية وتقليل مخاطر سرقة الهوية والهجمات السيبرانية.

إعلام

الشركات والمؤسسات, الأفراد والعائلات

اخبار

أبوظبي – نوفمبر 2025

مجلس الأمن السيبراني يؤكد على ضرورة تنظيف الحسابات الرقمية

يحذّر مجلس الأمن السيبراني من أن ما يقارب 30% من الحسابات الرقمية في منطقة الشرق الأوسط ما زالت عرضة للهجمات السيبرانية، خصوصاً الحسابات المهجورة أو الزائدة أو الوهمية. وتُظهر الدراسات أن المستخدمين يقومون بتحميل نحو 11,000 ملف سنوياً، مما يوسّع بصمتهم الرقمية ويزيد من احتمالات التعرض للاختراق. كما ارتفع عدد الحسابات الوهمية في المنطقة بنحو 30%، مما يخلق فرصاً أكبر لعمليات الاحتيال والوصول غير المصرّح به. ويوصي المجلس المستخدمين بحذف الحسابات غير النشطة، وإزالة عناوين بريدهم الإلكتروني من المنصات غير الموثوقة، وتحديث كلمات المرور بانتظام لحماية بياناتهم وتعزيز أمنهم الرقمي.

إعلام

الأفراد والعائلات

اخبار

أبوظبي في 12 نوفمبر 2025

أشاد معاليه بدور المجلس في مواجهة التهديدات الرقمية الكويتي يستقبل معالي الشيخ عبد الله آل حامد خلال زيارته لمجلس الأمن السيبراني

شارك سعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، في فعاليات الدورة الثانية لمجلس وزراء الأمن السيبراني العرب بالرياض. وناقش المجلس ضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين الدول العربية، كما ناقش الاجتماع سبل تعزيز العمل العربي المشترك في مجال الأمن السيبراني، ورفع مستوى الجاهزية في المنطقة لمواجهة التهديدات الناشئة. وتطرق الاجتماع إلى مناقشة الوسائل اللازمة لتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية في المجالات الأمنية والسيبرانية وتعزيز تبادل الخبرات لرفع الجاهزية والمرونة السيبرانية والاستعداد لحالات الطوارئ المختلفة.

إعلام

الشركات والمؤسسات, القطاع الحكومي, الأفراد والعائلات